مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
431
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
لنا ولا لكَ عداوة ، فإن رأى الأمير أن يشفِّعنا فيه ، فعل منعما . فأبى الأمير أن يشفِّعهم فيه ، فانصرفوا مُغضبين . ثمّ قال المختار في السِّجن : أما وربّ البحار ، والنّخل والأشجار ، والمهامة والقفار ، والملائكة الأبرار ، والمصطفين الأخيار ، لأقتلنّ كلّ جبّار ، بكلِّ لدن خطّار ، ومُهنّد بتّار ، حتّى إذا أقمتُ عمود الدِّين ، وشفيتُ غليل الصِّدِّيقين ، من أولاد القاسطين ، وبقيّة المارقين ، وأدركتُ ثأر أولاد النّبيِّين ، لم يكبر عليَّ زوال الدّنيا ، ولم أحفل بالموت إذا أتى ، إذ كان المصير إلى الجزاء . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 192 - 193 حتّى هلك يزيد ، ثمّ وثبَ ، فركب [ المختار ] راحلته نحو الكوفة ، فقدمها في النّصف من رمضان يوم الجمعة بعد ستّة أشهر من هلاك يزيد . ورأى المختار اجتماع رؤوس الشّيعة على سليمان « 1 » بن صُرد ، فقال لهم : إنِّي قد جئتكم من قِبَل المهدي محمّد ابن الحنفيّة « 2 » ، فانشعبت إليه طائفة من الشّيعة . وكان المختار يقول لهم : إنّما يريد سليمان أن يخرج فيقتل نفسه ويقتلكم ، فإنّه ليس [ له ] « 3 » بصرٌ بالحروب . وكان سليمان بن صُرد وأصحابه يريدون الوثوب بالكوفة وأميرها يومئذ عبداللَّه بن يزيد الأنصاريّ من قِبَل ابن الزّبير ، فبلغه ذلك فقال : وما الّذي يريدون ؟ قيل : إنّهم يطلبون بدم الحسين ، قال : وأنا قتلتُ الحسين ، لعن اللَّه قاتِل الحسين . ثمّ خطب فقال : قد بلغني أنّ طائفة من أهل هذا المصر يريدون الخروج علينا يطلبون فيما زعموا بدم الحسين ، فرحمَ اللَّه هؤلاء القوم ، واللَّه ما قتلته ، ولقد أصبتُ بمقتله . فإنّ هؤلاء القوم آمِنون فليخرجوا ولينتشروا ظاهرين ، ثمّ نسير إلى قاتل الحسين وأنا لهم على قاتله ظهير ، هذا ابن زياد قاتِل الحسين وقاتِل خياركم قد توجّه إليكم ، والاستعداد له أولى
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « سلمان » ] ( 2 ) - كذا في الأصل ( 3 ) - ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت